الشيخ سيد سابق

559

فقه السنة

ولا ولاء ، فالدية في بيت المال . لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا ولي من لا ولي له " . وكذلك إذا كان فقيرا وعاقلته فقيرة ، لا تستطيع تحمل الدية ، فإن بيت المال هو الذي يتحملها . وإذا قتل المسلمون رجلا في المعركة - ظنا أنه كافر - ثم تبين أنه مسلم فإن ديته في بيت المال . فقد روى الشافعي رضي الله عنه ، وغيره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بدية اليمان - والد حذيفة - وكان قد قتله المسلمون يوم أحد ، ولا يعرفونه ، وكذلك من مات من الزحام تجب ديته في بيت المال ، لأنه مسلم مات بفعل قوم مسلمين ، فتجب ديته في بيت المال . روى مسدد : أن رجلا زحم يوم الجمعة فمات ، فوداه علي كرم الله وجهه ، من بيت مال المسلمين . والمفهوم من كلام الأحناف أن الدية في هذه الأزمان في مال الجاني ، ففي كتاب " الدرر المختار " : " إن التناصر أصل هذا الباب ، فمتى وجد وجدت العاقلة ، وإلا فلا " . وحيث لا قبيلة ، ولا تناصر ، فالدية في بيت المال فإن عدم بيت المال أو لم يكن منتظما فالدية في مال الجاني . وقال ابن تيمية : " وتؤخذ الدية من الجاني خطأ عند تعذر العاقلة في أصح قولي العلماء " . دية الأعضاء يوجد في الانسان من الأعضاء ما منه عضو واحد : كالأنف ، واللسان ، والذكر . ويوجد فيه ما منه عضوان : كالعينين ، والاذنين ، والشفتين ، واللحيين واليدين ، والرجلين ، والخصيتين ، وثديي المرأة ، وثندوتي الرجل ( 1 ) ، والأليتين ، وشفري المرأة .

--> ( 1 ) مثنى ثندوة ، وهما للرجل كالثديين للمرأة .